عبد الله بن يحيى بن المبارك الزيدي
40
غريب القرآن وتفسيره
3 - بين المفردات للراغب الأصفهاني وغريب القرآن وتفسيره لليزيدي : ذكرنا أن اليزيدي لم يقدم لكتابه بأية مقدمة ، ولكن الراغب الأصفهاني افتتح كتابه بمقدمة بين فيها أهمية العمل الذي يقوم به ، وهو تحقيق الألفاظ المفردة فبيان معانيها ، لأن معنى اللفظة المفردة هو الأساس الذي لا غنى عنه لإدراك معاني القرآن الكريم . يقول الراغب « 1 » « إن أول ما يحتاج أن يشتغل به من علوم القرآن العلوم اللفظية ، ومن العلوم اللفظية تحقيق الألفاظ المفردة ، فتحصيل معاني مفردات ألفاظ القرآن في كونه من أوائل المعاون لمن يريد أن يدرك معانيه كتحصيل اللّبن في كونه من أول المعاون في بناء ما يريد أن يبنيه » . وقد رتب الراغب كتابه على حروف المعجم ، عكس اليزيدي الذي رتّبه حسب تسلسل سور القرآن الكريم . قال الراغب « 2 » « وقد استخرت اللّه تعالى في إملاء كتاب مستوفى ، فيه مفردات ألفاظ القرآن على حروف التهجّي ، فنقدم ما أوله الألف ثم الباء على ترتيب حروف المعجم ، معتبرا فيه أوائل حروفه الأصلية دون الزوائد » . ويعتبر كتاب المفردات من أكثر كتب الغريب فائدة ، ومن أهم المراجع للمشتغلين بدراسة القرآن الكريم . قال السيوطي « 3 » : « ومن أحسنها
--> ( 1 ) الراغب الأصفهاني - مقدمة كتاب المفردات في غريب القرآن 6 . ( 2 ) الراغب الأصفهاني - مقدمة كتاب « المفردات في غريب القرآن 6 . ( 3 ) السيوطي - الإتقان 1 / 49 .